الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
546
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « المانع جل جلاله : هو الذي يرد أسباب الهلاك والنقصان في الأديان والأبدان بما يخلقه في الأسباب المعدة للحفظ » « 1 » . الشيخ محمد ماء العينين بن مامين يقول : « المانع جل جلاله : هو الناصر الذي يمنع أولياءه أن يؤذيهم أحد ، وهو الذي يمنع ما شاء ، فلا معطي لما منع » « 2 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « المانع جل جلاله : هو الذي يمنع من شاء ، وقد يكون باطن المنع عطاء ، قد يمنع العبد من كثرة الأموال ، ويعطيه الكمال والجمال ، وقد يمنع العبد من صحة الأجسام ، ويعطيه الرضا عن الأحكام . فالمانع : هو المعطي ، ففي باطن المنع عطاء ، وفي ظاهر العطاء بلاء » « 3 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المانع : فقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفا به ، ومنعه لا يكون إلا في محله ، فهو عين الجود » « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة ] : في الاسم المانع جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه في أن يرزقك الذب عن دينه وحمايته مما يؤدي إلى إفساده .
--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 128 . ( 2 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 262 . ( 3 ) - الشيخ أحمد سعد العقاد الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 230 . ( 4 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 269 .